أبي المعالي القونوي
236
شرح الأسماء الحسنى
وقد يقع الحلم في اليقظة أيضا كظهور الملك في صورة البشر ، فالمحجوب يبصر بشرا ، والكامل لا يداعي « 1 » إلّا الحقيقة الملكيّة ، ولمّا كان مخالفة القادر يقتضي المؤاخذة والانتقام ، فأفد حكم اسم الحليم في موطنه سلطنة المنتقم بالإمهال ، ولذلك قال عزّ من قائل : إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ « 2 » لإقتران القدرة مع الحلم والإمهال ، ولا يشاء إلّا ما هو الأمر عليه ، لأنّ الإرادة تتبع للعلم ، والعلم يتبع المعلوم ، والمعلوم ما ظهر ، فلا تبديل لكلمات اللّه .
--> ( 1 ) - ص : لا يراعي . ( 2 ) - سورة إبراهيم ( 14 ) : الآية 19 .